محمود صافي

248

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

جملة : « الحمد للّه . . . » لا محلّ لها ابتدائيّة . وجملة : « يزيد . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ . وجملة : « يشاء . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) . وجملة : « إنّ اللّه . . قدير . . . » لا محلّ لها تعليليّة . البلاغة معنى الزيادة : في قوله تعالى « يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ » : خير ما قيل في هذه الآية ، ما أورده الزمخشري في كشافه : « والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق ، من طول قامة ، واعتدال صورة ، وتمام في الأعضاء ، وقوة في البطش ، وحصافة في العقل ، وجزالة في الرأي ، وجراءة في القلب ، وسماحة في النفس ، وذلاقة في اللسان ، ولباقة في التكلم ، وحسن تأنّ في مزاولة الأمور ، وما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف » . الفوائد 1 - مفعل وفعال . تصاغ من الأعداد من واحد إلى عشرة صيغتان ممنوعتان من الصرف هما : مفعل وفعال . فنقول : موحد وأحاد ، ومثنى وثناء ، ومثلث وثلاث . . إلخ . وسبب المنع أن هذه الأعداد صفات معدولة . 2 - قوله تعالى جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ وقوله تعالى في سورة النساء فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ : قال النحاة والمفسرون : ( الواو ) بمعنى ( أو ) ، لكن ابن هشام عقّب على قولهم بقوله : لا يعرف ذلك في اللغة ، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين . وأما الآية فقال أبو طاهر حمزة بن الحسين الأصفهاني ، في كتابه المسمّى ب « الرسالة المعربة عن شرف الإعراب » : القول فيها بأن الواو بمعنى ( أو ) عجز عن درك الحق ، فاعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان : قسم يؤتى به ليضم بعضه إلى بعض ، وهو الأصول كقوله تعالى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً